عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3067

بغية الطلب في تاريخ حلب

أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قال أخبرنا يوسف بن رباح بن علي قال أخبرنا أحمد بن محمد ابن إسماعيل قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا معاوية بن صالح قال خالد سبلان قال أبو مسهر هو ثقة أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد قال أخبرنا علي بن الحسن قال أخبرنا أبوا محمد هبة الله بن أحمد وعبد الله بن أحمد في كتابيهما قال حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن سعيد قال أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن عائذ قال حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن خالد بن دهقان عن خالد سبلان قال كنت فيمن شهد صفين فبينا نحن كذلك إذا جاء الخبر إلى معاوية أنه قد بايع رجل من همدان اثنا عشر ألفا من همدان بيعة الموت ليغتدن شاهرين سيوفهم لا ينثنوا دون أن يقتلوا معاوية أو ينهزم الناس أو يموتوا من آخرهم فأعظم ذلك معاوية وأقبل على عمرو بن العاص فقال اثنا عشر ألفا كلهم قد بايع بيعة الموت من يطيق هؤلاء فقال له عمرو أضربهم بمثلهم من قومهم فأرسل إلى عضاة أو قال ابن عضاة فأخبره عن الهمداني وأصحابه وقال ما عندك قال ألقاهم بمثل عدتهم من همدان قال فخرج إليه قبائل من همدان فخطبهم متوكئا على قوسه وما انتهك من حرمته وركب به يعني فبكوا حتى نشجوا ثم ذكر الذين قتلوه وأنه يحق على كل مسلم أن يطلب دم عثمان والعوذ من قتلته ونحو هذا الكلام وأن الهمداني قد بايعه منكم فأخبرهم بما صنعوا فما عندكم قالوا عندنا أن نلقاهم بيعة الموت قال بيعة الموت قالوا بيعة الموت فأعادها ثم استدار على قوسه ووثبوا وثبة رجل فاستداروا مرات واعتنق بعضهم بعضا وبكى بعضهم إلى بعض فغدا الهمذاني في أصحابه فاقتتلوا فيما بين أول النهار إلى صلاة العصر فما انهزم هؤلاء ولا هؤلاء فأرسل علي إلى معاوية يناشده الله في البعثة إلى كف أصحابه ويكف أصحابه فلم يزل معاوية يكف أصحابه ويزعهم وعلي بمثل ذلك حتى حجزوا بينهم